لو جاءت تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي أفغدور ليبرمان الاخيرة التي تصف القيادة التركية بأنها كاذبة ، وان مطالبتها اسرائيل بالاعتذار عما ارتكبته بحق سفينتها مرمرة بأنها وقحة ، وان على تركيا ان تبادر بالاعتذار لاسرائيل ، لو جاءت هذه التصريحات عبر الويكليكس ، ربما لتعاطى معها الرأي العام بطريقة مختلفة ولكان تفاعله معها أكثر ديناميكية وحيوية ، بما في ذلك المجتمع الاسرائيلي الذي سيشعر بوقع عارها عليه ، فليس هناك ما يدعو لوصف اردوغان ووزير خارجيته بالكذابين لمجرد انهما يطالبان اسرائيل بالاعتذار ، على الاقل لم يفعلا ما فعله ليبرمان بالسفير التركي واستدعائه بسبب مسلسل وتعريضه للإهانة المبتذلة وجعله ينتظر نصف ساعة على الباب قبل ان يسمحوا له بالدخول وإجلاسه على مقعد هابط عن مستوى مقاعدهم وإحضار شاي للجميع بإستثنائه .
لم تكن وقتها سفينة مرمرة قد أبحرت بعد ، ولم يكن قد تم اختطافها من المياه الدولية وقتل تسعة من أفرادها ، و احتجازها على مدار سبعة اشهر . وإذا كان الطلب التركي وقاحة من وجهة نظر مسؤول الدبلوماسية في اسرائيل ، فما الذي يمكن اطلاقه على جملة الافعال التي ارتكبت بحق تلك السفينة ، التي لم تفك اسرائيل اسرها الا قبل يومين فقط .
التصريحات الاخيرة للوزير اياه ترافقت بهجوم شديد على السلطة الفلسطينية ، من باب انها غير شرعية ، على اعتبار ان فترتها القانونية قد انتهت ، وانها لا تجرؤ على اجراء انتخابات جديدة خوفا من ان تخسرها أمام حركة حماس . وبدلا من التمعن في ما يصدر عن هذا المسؤول الاسرائيلي ، ننبري للرد عليه ردا ركيكا لا يستقيم الا مع مفرداته وكلماته ، لا على مضمونها ومستنقعه الفاشي ، كأن نقول له ان سلطتنا تحظى بالاعتراف الدولي . اوللهجوم على حماس من انها تحظى بقبول ومباركة هذا العنصري ، متناسين انه وبقية اقطاب حكومته يعدون العدة للهجوم على غزة ، وكأن غزة قد نهضت من ركامها ، وكأنها اصبحت في معزل عن محاصرتها برا وبحرا وجوا بشكل يومي على مدار عدة سنوات .
وبدون ويكليكس ، فقد سبق لليبرمان ان قال "ليذهب مبارك الى الجحيم إذا ظل مصرا على عدم زيارة اسرائيل" ، وهدد بضرب مصر في عمقها وتدمير سدها العالي ، كما هدد بقتل بشار الاسد و جميع افراد عائلته ، وأمام الامم المتحدة قبل ثلاثة اشهر قال انه لا يتحدث عن نقل سكان ، "بل عن نقل حدود لكي تعكس بشكل افضل الحقائق السكانية الجديدة" .
وتتجلى المشكلة العربية / الفلسطينية في الاعتقاد السائد ان ليبرمان في تصريحاته هذه لا يمثل الحكومة الاسرائيلية ، في حين انه في حقيقة الامر اصدق من يمثلها ، ولهذا تراه يحصد وحزبه "اسرائيل بيتنا" ثقة الشعب الاسرائيلي بالجملة والمفرق .
الاثنين، 10 يناير 2011
سنة عربية بامتياز ... ننتظر فيها ست دول جديدة 24-12-2010
السنة الميلادية الجديدة التي تزداد التمنيات والصلوات لكي تكون سنة خير وبركة على الامة ، مرشحة لميلاد ثلاثة دول عربية جديدة تخرج من رحم السودان (الحركة الشعبية في الجنوب ) والعراق (دولة كردستان في الشمال) وفلسطين المحتلة ، وإذا ما تمت الولادات الجديدة بالسلامة ، وظلت الام والمواليد بخير وبصحة جيدة ، فإن السنة الجديدة ستكون سنة خير وبركة بكل تأكيد ، وسيرتفع عدد دولنا العربية الى حوالي خمس وعشرين دولة . فماذا لو جاءت الامهات حاملات بدولتين في كل بطن ، دارفور في غربي السودان ، وشيعة العراق في جنوبه ودولة حماس في قطاع غزة المستقلة عن دولة الضفة . ، سيصبح العدد ثمانية وعشرين دولة في عين اللي ما يصلي على النبي ، وسنكيد اسرائيل بهذا العدد المهول أكثر وأكثر ، وبدلا من ان تظل تحثنا على الرحيل الى الاردن او لبنان ، تحثنا على الرحيل الى الدول الجديدة التي لربما تحتاج الى مزيد من السكان ، ومزيد من الايدي العاملة لكي يفاخر النظام بأنه يحكم شعبا كبيرا قائما على التعددية الطائفية التي تتسع للجميع ما عدا حرية الفكر والرأي والمعتقد ، شأنها شأن الدولة الام التي انفصلت عنها للتو .
الدولة الفلسطينية هي التي من المتوقع تعثر ولادتها ، رغم إصرارنطاسييها الذين يواكبونها على مدار عشرين سنة من ان الولادة حاصلة في هذه السنة الجديدة رغم ان ليس هناك من أي مقومات علمية ومادية لمثل هذه الولادة ،والشكوك تدور حول الحمل ذاته . هناك في الطب النفسي ما يعرف بالحمل الوهمي ، وتبدي الأم اعراضا مشابهة لأعراض الحمل الحقيقي ، ويذكرنا هذا بكاريكاتير وضعه الفنان الشهيد ناجي العلي قبل حوالي ربع قرن حين قال الطبيب لسيدة متصابية في خريف عمرها تلبس ثوبا مزركشا جاءت لمراجعته بشأن حملها ، قال لها : هذا إنتفاخ يا منظومة ، وكان يقصد بالطبع منظمة التحرير ، في حين قال الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب "و البلاد إذا سمنت وارمة" .
ونحن على بوابة السنة الجديدة ، لا نريد تثبيط عزيمة أهل العزم توليد الدولة الجديدة ، لكننا لا نقبل انتظار عشرين سنة أخرى من أجل تلك الدولة المزعومة التي نشك حين تقوم انها ستكون مستقلة وذات سيادة على الجو قبل البر والبحر بعاصمة واحدة هي القدس لا رام الله او غزة . بمعنى ان على القيادة الذهاب للبحث عن بدائل لهذه الولادة غير الطبيعية من أجل مولود غير مشوه يكون عبئا علينا لا سندا لنا طال انتظاره . . ويسعفنا وإياهم في ذلك شاعرنا الكبير محمود درويش الذي قال :
ماذا تريدُ؟ عَلَمَاً؟ وماذا تنفع الأعلامُ ... هل حَمَتِ المدينَةَ من شظايا قنبُلَهْ؟/ ماذا تريدُ ؟ جريدةً؟ ... أتفقِّسُ الأوراقُ دُوريّاً وتغزلُ سنبُلَهْ؟/ ماذا تريدُ؟ شْرِطَةً؟ ... هل يعرف البوليسُ أين ستحبل الأرضُ الصغيرةُ بالرياح المُقْبِلَهْ؟/ ما أوسع الثورة ، ما أضيقَ الرحلة ، ما أكبَرَ الفكرة ، ما أصغَر الدولة!.....
الدولة الفلسطينية هي التي من المتوقع تعثر ولادتها ، رغم إصرارنطاسييها الذين يواكبونها على مدار عشرين سنة من ان الولادة حاصلة في هذه السنة الجديدة رغم ان ليس هناك من أي مقومات علمية ومادية لمثل هذه الولادة ،والشكوك تدور حول الحمل ذاته . هناك في الطب النفسي ما يعرف بالحمل الوهمي ، وتبدي الأم اعراضا مشابهة لأعراض الحمل الحقيقي ، ويذكرنا هذا بكاريكاتير وضعه الفنان الشهيد ناجي العلي قبل حوالي ربع قرن حين قال الطبيب لسيدة متصابية في خريف عمرها تلبس ثوبا مزركشا جاءت لمراجعته بشأن حملها ، قال لها : هذا إنتفاخ يا منظومة ، وكان يقصد بالطبع منظمة التحرير ، في حين قال الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب "و البلاد إذا سمنت وارمة" .
ونحن على بوابة السنة الجديدة ، لا نريد تثبيط عزيمة أهل العزم توليد الدولة الجديدة ، لكننا لا نقبل انتظار عشرين سنة أخرى من أجل تلك الدولة المزعومة التي نشك حين تقوم انها ستكون مستقلة وذات سيادة على الجو قبل البر والبحر بعاصمة واحدة هي القدس لا رام الله او غزة . بمعنى ان على القيادة الذهاب للبحث عن بدائل لهذه الولادة غير الطبيعية من أجل مولود غير مشوه يكون عبئا علينا لا سندا لنا طال انتظاره . . ويسعفنا وإياهم في ذلك شاعرنا الكبير محمود درويش الذي قال :
ماذا تريدُ؟ عَلَمَاً؟ وماذا تنفع الأعلامُ ... هل حَمَتِ المدينَةَ من شظايا قنبُلَهْ؟/ ماذا تريدُ ؟ جريدةً؟ ... أتفقِّسُ الأوراقُ دُوريّاً وتغزلُ سنبُلَهْ؟/ ماذا تريدُ؟ شْرِطَةً؟ ... هل يعرف البوليسُ أين ستحبل الأرضُ الصغيرةُ بالرياح المُقْبِلَهْ؟/ ما أوسع الثورة ، ما أضيقَ الرحلة ، ما أكبَرَ الفكرة ، ما أصغَر الدولة!.....
عن السنة الجديدة 20-12-2010
لا أنصح المعنيين الهاربين من السنة الحالية إرجاء قضاء حاجاتهم وإحتياجاتهم الى السنة الجديدة ، على اعتبار ان السنة الحالية كانت سنة بؤس وخذلان وتخييب آمال و"بلاوي زرقة" من كل النواحي تقريبا بما في ذلك الناحية الطقسية والمناخية التي حتى عندما ضرب المنخفض الجوي العميق منطقتنا بالامطار والثلوج ، ضرب وطننا بالغبار والاتربة .
ولأن البعض يعول على السنة الجديدة ، كونها في حكم الغيب ، ويمني النفس انها ستكون سنة خير وبركة على شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية ، فإن السنوات الماضية كانت كفيلة بأن تدق ناقوس الخطر في آذانهم التي صمها صدى الخطاب الكاذب ، واعينهم التي أغشاها الصديد ، حيث بعد نهاية كل سنة ينتقلون الى السنة الجديدة حاملين اليها همومهم ومشاكلهم وقضاياهم رغم كافة التمنيات والتهاني بأن تكون سنة جديدة جيدة ومعطاءة وسخية ، لكن سرعان ما تنتهي السنة المأمولة ليكتشفوا ان الجديدة جاءت أكثر سوءا وبؤسا من سابقاتها .
في سودان البشير على سبيل المثال لا الحصر ، دغدغ مشاعر جماهير الصم والبكم ، انه سيطبق الشريعة في حالة انفصال الجنوب ، في الوقت الذي يكشف عنه ويكليكس انه سرق تسعة مليارات دولار ، وهذا يذكرنا بعبارة "الله أكبر" التي فطن البعث العراقي اضافتها لعلمه عشية الغزو الثلاثيني بقيادة امريكا ، فيخرج علينا مفتي السعودية ، فيبارك القوات الغازية بأنهم "مأجورون مشكورون" .
هذه ليست نظرة تشاؤمية كما سيتبادر للبعض ، ولا تفاؤلية بالطبع ، لكنها نظرة موضوعية لواقعنا البائس من المحيط الى الخليج بالرغم من فوز قطر بإستضافة مونديال 2022 وبالرغم من تأجيل المحكمة الدولية إصدار قرارها الظني في قضية اغتيال الشهيد رفيق الحريري وبالرغم من اعتراف البرازيل بدولتنا المستقلة على حدود 1967 .
من غير المنطقي ان نرى الجنازة ونقول لها "دايمة" لكي يقال عنا اننا متفائلون ، هذا جزء من ذر الرماد في العيون ، بل هو أكثر من ذلك بكثير ، لربما جزء من ماكينة الدولة العربية في تاريخها التليد والحديث ، ان يكون لها جوقتها من "المتفائلين" الذين يرّحلون قضايا الناس الى المستقبل وحكم الغيب الذي لا يعلم كنهه الا الله ، الى ان جاء الشاعر الفيلسوف ابو الطيب المتنبي فأطلق صيحته المتأسية "عيد بأية حال عدت يا عيد " وظل صداها يتردد من ما يزيد على ألف سنة .
فمثلا ، كيف يكون هناك تحرير بدون مقاومة ؟ وكيف يكون هناك مقاومة فاعلة بدون وحدة وطنية ، وكيف يكون هناك وحدة وطنية بدون مصالحة ، كيف يكون وقف مفاوضات بدون وقف التنسيقات ، وكيف يكون وقف العلاقة مع الابنة (اسرائيل) والانصياع الكامل لوالدتها (امريكا) . وبلغة العلم ، كيف يكون هناك استراتيجية صائبة بتكيكات هزيلة وهزلية .
ولأن البعض يعول على السنة الجديدة ، كونها في حكم الغيب ، ويمني النفس انها ستكون سنة خير وبركة على شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية ، فإن السنوات الماضية كانت كفيلة بأن تدق ناقوس الخطر في آذانهم التي صمها صدى الخطاب الكاذب ، واعينهم التي أغشاها الصديد ، حيث بعد نهاية كل سنة ينتقلون الى السنة الجديدة حاملين اليها همومهم ومشاكلهم وقضاياهم رغم كافة التمنيات والتهاني بأن تكون سنة جديدة جيدة ومعطاءة وسخية ، لكن سرعان ما تنتهي السنة المأمولة ليكتشفوا ان الجديدة جاءت أكثر سوءا وبؤسا من سابقاتها .
في سودان البشير على سبيل المثال لا الحصر ، دغدغ مشاعر جماهير الصم والبكم ، انه سيطبق الشريعة في حالة انفصال الجنوب ، في الوقت الذي يكشف عنه ويكليكس انه سرق تسعة مليارات دولار ، وهذا يذكرنا بعبارة "الله أكبر" التي فطن البعث العراقي اضافتها لعلمه عشية الغزو الثلاثيني بقيادة امريكا ، فيخرج علينا مفتي السعودية ، فيبارك القوات الغازية بأنهم "مأجورون مشكورون" .
هذه ليست نظرة تشاؤمية كما سيتبادر للبعض ، ولا تفاؤلية بالطبع ، لكنها نظرة موضوعية لواقعنا البائس من المحيط الى الخليج بالرغم من فوز قطر بإستضافة مونديال 2022 وبالرغم من تأجيل المحكمة الدولية إصدار قرارها الظني في قضية اغتيال الشهيد رفيق الحريري وبالرغم من اعتراف البرازيل بدولتنا المستقلة على حدود 1967 .
من غير المنطقي ان نرى الجنازة ونقول لها "دايمة" لكي يقال عنا اننا متفائلون ، هذا جزء من ذر الرماد في العيون ، بل هو أكثر من ذلك بكثير ، لربما جزء من ماكينة الدولة العربية في تاريخها التليد والحديث ، ان يكون لها جوقتها من "المتفائلين" الذين يرّحلون قضايا الناس الى المستقبل وحكم الغيب الذي لا يعلم كنهه الا الله ، الى ان جاء الشاعر الفيلسوف ابو الطيب المتنبي فأطلق صيحته المتأسية "عيد بأية حال عدت يا عيد " وظل صداها يتردد من ما يزيد على ألف سنة .
فمثلا ، كيف يكون هناك تحرير بدون مقاومة ؟ وكيف يكون هناك مقاومة فاعلة بدون وحدة وطنية ، وكيف يكون هناك وحدة وطنية بدون مصالحة ، كيف يكون وقف مفاوضات بدون وقف التنسيقات ، وكيف يكون وقف العلاقة مع الابنة (اسرائيل) والانصياع الكامل لوالدتها (امريكا) . وبلغة العلم ، كيف يكون هناك استراتيجية صائبة بتكيكات هزيلة وهزلية .
معادلة أمريكا ... أسمعت كلماتها من به صمم 10-12-2010
هذه ليست ابتسامات الاسد التي حذّر منها شعرا خالدا ابو الطيب المتنبي حين قال "إذا رأيت نيوب الليث بارزة / فلا تظنن ان الليث يبتسم " ، فأمريكا ، والحديث موجه للمراهنين على تطور موقفها بعد اصدامها بالموقف الاسرائيلي المتعنت بالرغم من العطايا السخية ، لن تظهر لنا اسنانها البيضاء لنسء فهمها فيتضح انها نيوبا وأضراس القضم لا الابتسام .
لقد عبرت ما بعد اصطدامها بالصخرة الاسرائيلية ، وهنا سيخرج علينا من يراهن على ان الصخرة ليست اسرائيلية ، بل نتنياهوية مع اقطاب حكومة يمينية متطرفة ، وهي - أمريكا - قادرة على تفكيكيها وإجراء انتخابات مبكرة كعادة معظم حكومات اسرائيل ، فإننا سنستبق الاحداث بشكل متفائل ، وسنفترض ان امريكا تكشف لنا عن ابتسامتها ، بعد اذعاننا لكل ما طلبته جملة وتفصيلا ، من ان الانتخابات القادمة ستعيد الليكود الى سدة الحكم ومعه حلف يميني أشد وطأة وأكثر عددا ، الا إذا اعتبر البعض ان كاديما شارون سابقا وموفاز حاليا ، يسار وليبرال ، سيعطينا دولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف التي يتداعى اقصاها ويئن شعبها تحت وطأة التطهير والتظيف العرقي بما يتلاءم مع يهودية الدولة .
وعودة لجملة البوادر الامريكية السلبية تجاهنا ، والتي كان يجب ان توجهها الى اسرائيل ، فإن اولها امتعاضها من اعلانات الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 ، ثم الاقتراح الذي قدمته بانسحابات اسرائيلية من مدن الضفة مقابل العودة للمفاوضات لصياغة اتفاقية إطار في غضون عام ، ثم استخدمت تعبير "مشاورات" مع القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية في واشنطن بدلا من تعبير مفاوضات التي كانت قد استبدلته بمفاوضات غير مباشرة ، وقد استغرقنا ذلك عدة أعوام لم تتوقف خلالها جرافة نتنياهو ولا جرافة من سبقه ، عن بناء المستوطنات الهدام في الارض الفلسطينية المحتلة ، والتي اعتبرها برلمانييون اوروبيون مؤخرا لدى جولة لهم في عدد منها انها – المستوطنات - معاقل للحرية . وأخيرا عبرت امريكا بصريح العبارة عن رفضها فكرة اعترافها بالدولة الفلسطينية ، لا على حدود 1967 ولا حدود 87 ولا حتى حدود ما قبل الانتفاضة الثانية نهاية عام 2000 بعد ان شرعت ببناء جدارها العازل .
إن جملة هذه المواقف الامريكية واضحة حتى لمن أصابه الصمم ، وهو ما يعيدنا للشاعر الكبير المتنبي في نفس القصيدة "انا الذي نظر الاعمى الى أدبي / فأسمعت كلماتي من به صمم" .
نتحلل من أمريكا ، مدعية انها راعية السلام ، اسرع لنا من البقاء تحت نابها الازرق ، بالرغم من المشقة والصعوبة ، خاصة في الامر المروم ، الذي قال فيه المتنبي :
"إذا غامرت في أمر مروم / فلا تقنع بما دون النجوم--- فطعم الموت في امر حقير / كطعم الموت في أمر عظيم " .
لقد عبرت ما بعد اصطدامها بالصخرة الاسرائيلية ، وهنا سيخرج علينا من يراهن على ان الصخرة ليست اسرائيلية ، بل نتنياهوية مع اقطاب حكومة يمينية متطرفة ، وهي - أمريكا - قادرة على تفكيكيها وإجراء انتخابات مبكرة كعادة معظم حكومات اسرائيل ، فإننا سنستبق الاحداث بشكل متفائل ، وسنفترض ان امريكا تكشف لنا عن ابتسامتها ، بعد اذعاننا لكل ما طلبته جملة وتفصيلا ، من ان الانتخابات القادمة ستعيد الليكود الى سدة الحكم ومعه حلف يميني أشد وطأة وأكثر عددا ، الا إذا اعتبر البعض ان كاديما شارون سابقا وموفاز حاليا ، يسار وليبرال ، سيعطينا دولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف التي يتداعى اقصاها ويئن شعبها تحت وطأة التطهير والتظيف العرقي بما يتلاءم مع يهودية الدولة .
وعودة لجملة البوادر الامريكية السلبية تجاهنا ، والتي كان يجب ان توجهها الى اسرائيل ، فإن اولها امتعاضها من اعلانات الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 ، ثم الاقتراح الذي قدمته بانسحابات اسرائيلية من مدن الضفة مقابل العودة للمفاوضات لصياغة اتفاقية إطار في غضون عام ، ثم استخدمت تعبير "مشاورات" مع القيادتين الاسرائيلية والفلسطينية في واشنطن بدلا من تعبير مفاوضات التي كانت قد استبدلته بمفاوضات غير مباشرة ، وقد استغرقنا ذلك عدة أعوام لم تتوقف خلالها جرافة نتنياهو ولا جرافة من سبقه ، عن بناء المستوطنات الهدام في الارض الفلسطينية المحتلة ، والتي اعتبرها برلمانييون اوروبيون مؤخرا لدى جولة لهم في عدد منها انها – المستوطنات - معاقل للحرية . وأخيرا عبرت امريكا بصريح العبارة عن رفضها فكرة اعترافها بالدولة الفلسطينية ، لا على حدود 1967 ولا حدود 87 ولا حتى حدود ما قبل الانتفاضة الثانية نهاية عام 2000 بعد ان شرعت ببناء جدارها العازل .
إن جملة هذه المواقف الامريكية واضحة حتى لمن أصابه الصمم ، وهو ما يعيدنا للشاعر الكبير المتنبي في نفس القصيدة "انا الذي نظر الاعمى الى أدبي / فأسمعت كلماتي من به صمم" .
نتحلل من أمريكا ، مدعية انها راعية السلام ، اسرع لنا من البقاء تحت نابها الازرق ، بالرغم من المشقة والصعوبة ، خاصة في الامر المروم ، الذي قال فيه المتنبي :
"إذا غامرت في أمر مروم / فلا تقنع بما دون النجوم--- فطعم الموت في امر حقير / كطعم الموت في أمر عظيم " .
ساحل العاج دولة برئيسين ... لدينا ذلك وما هو أسوأ . 6-12-2010
يتندر الناس على دولة ساحل العاج التي كانت حتى يوم الانتخابات برئيس واحد ، وبعد الانتخابات اصبحت برئيسين ، وهو أمر يثير التندر فعلا ، وما كان هذا التندر ليصلنا في العالم الثالث لو ان المسألة كانت معكوسة ، بمعنى لو انها كانت برئيسين قبل الانتخابات ، واصبحت برئيس واحد بعدها ، وهو المعنى الذي تفيده الانتخابات أي انتخابات في حدودها الدنيا : تداول السلطة ، تغييرها ، منح الثقة او تجديدها ، والاهم تشريعها من قبل الشعب لمدة زمنية محددة .
واذا كانت انتخابات ساحل العاج التي جلبت رئيسين للبلاد قد اثارت تندرنا ، فإن لدينا في عالمنا العربي "سواحل عاج" متعددة تثير التندر وما هو أكثر سوءا. هل نبدأها بالصومال الذي شهد انتخابات رئاسية قبل خمسة اشهر ، وهو المقسم عمليا الى اربع كيانات متصارعة وترغب كل قبيلة اعلان دولتها المستقلة .
أم في العراق الذي شهد انتخاباته في ظل الاحتلال العسكري الامريكي قبل تسعة اشهر على أجندات طائفية بحتة ، كأن يكون الرئيس كرديا ورئيس الوزراء شيعيا وورئيس مجلس النواب سنيا دون ان تنتفي امكانية تقسيمه الى دويلات .
الوضع في لبنان ، لا يختلف كثيرا عن العراق من ناحية الكوتة الطائفية ، التطور الجديد ان الحكم الفعلي فيه ليس للرئيس المسيحي المنتخب ولا رئيس الحكومة السني ولا حتى رئيس مجلس النواب الشيعي .
الوضع في السودان الذي شهد انتخاباته الاخيرة قبل ثمانية اشهر ذهبت بالبلاد نحو انتخابات جديدة من نوع آخر هي "الاستفتاء" لكي يصبح دولتان ، وكأنه ليس كذلك من قبل ، دارفور ايضا إذا ما اتيح له الانفصال عن الخرطوم فإنه لن يتأخر ، فهو الاكثر فقرا وجوعا وبؤسا ومذابح .
الخليج العربي المتسع لست دول مقسمة بين المملكة والامارة والسلطنة والمشيخة و لا يتجاوز تعداده الإجمالي عدد سكان مدينة بغداد ، ويورث فيه الحاكم ، ملكا واميرا وشيخا وسلطانا ، الحكم الى ابنه بدون أي نوع من الانتخابات .
فلسطين ، قضية العرب الاولى ، شهدت انتخابات تشريعية قبل خمس سنوات فأصبح لدينا بدلا من السلطة الواحدة سلطتان وحكومتان بحوالي خمسين وزيرا ، ودولتان منفصلتان يحتاج المواطن للعبور من الاولى الى الثانية الى تأشيرة ، رغم انها ما زالت محتلة .
ترى ما الذي ظل من عالمنا العربي الذي يتندر على ساحل العاج ، اليمن ؟ التي وحدها النظام بالحرب ، وها هي تنفجر الى أكثر من يمنين .
مصر ؟ التي يدرس رئيسها الغاء انتخاباتها .
سوريا ؟ التي عدلت دستورها كي يستوعب وريثها .
الاجدى بنا ان نتندرعلى انفسنا بدلا من التندر على ساحل العاج .
واذا كانت انتخابات ساحل العاج التي جلبت رئيسين للبلاد قد اثارت تندرنا ، فإن لدينا في عالمنا العربي "سواحل عاج" متعددة تثير التندر وما هو أكثر سوءا. هل نبدأها بالصومال الذي شهد انتخابات رئاسية قبل خمسة اشهر ، وهو المقسم عمليا الى اربع كيانات متصارعة وترغب كل قبيلة اعلان دولتها المستقلة .
أم في العراق الذي شهد انتخاباته في ظل الاحتلال العسكري الامريكي قبل تسعة اشهر على أجندات طائفية بحتة ، كأن يكون الرئيس كرديا ورئيس الوزراء شيعيا وورئيس مجلس النواب سنيا دون ان تنتفي امكانية تقسيمه الى دويلات .
الوضع في لبنان ، لا يختلف كثيرا عن العراق من ناحية الكوتة الطائفية ، التطور الجديد ان الحكم الفعلي فيه ليس للرئيس المسيحي المنتخب ولا رئيس الحكومة السني ولا حتى رئيس مجلس النواب الشيعي .
الوضع في السودان الذي شهد انتخاباته الاخيرة قبل ثمانية اشهر ذهبت بالبلاد نحو انتخابات جديدة من نوع آخر هي "الاستفتاء" لكي يصبح دولتان ، وكأنه ليس كذلك من قبل ، دارفور ايضا إذا ما اتيح له الانفصال عن الخرطوم فإنه لن يتأخر ، فهو الاكثر فقرا وجوعا وبؤسا ومذابح .
الخليج العربي المتسع لست دول مقسمة بين المملكة والامارة والسلطنة والمشيخة و لا يتجاوز تعداده الإجمالي عدد سكان مدينة بغداد ، ويورث فيه الحاكم ، ملكا واميرا وشيخا وسلطانا ، الحكم الى ابنه بدون أي نوع من الانتخابات .
فلسطين ، قضية العرب الاولى ، شهدت انتخابات تشريعية قبل خمس سنوات فأصبح لدينا بدلا من السلطة الواحدة سلطتان وحكومتان بحوالي خمسين وزيرا ، ودولتان منفصلتان يحتاج المواطن للعبور من الاولى الى الثانية الى تأشيرة ، رغم انها ما زالت محتلة .
ترى ما الذي ظل من عالمنا العربي الذي يتندر على ساحل العاج ، اليمن ؟ التي وحدها النظام بالحرب ، وها هي تنفجر الى أكثر من يمنين .
مصر ؟ التي يدرس رئيسها الغاء انتخاباتها .
سوريا ؟ التي عدلت دستورها كي يستوعب وريثها .
الاجدى بنا ان نتندرعلى انفسنا بدلا من التندر على ساحل العاج .
انتخابات مزورة اقل سوءا من لا انتخابات بالمرة 3-12-2010
كثر الحديث واللغط عن الانتخابات المصرية التي لطالما انتظرتها أحزاب المعارضة كي تجري التغيير المنشود و المرجو ، سبقتها بأيام الانتخابات الاردنية ، واجتاحت الكثيرون موجات غضب إزاء النتائج وازاء ما صاحب العملية الترشيحية والاقتراعية والفرزية وبلغ الامر ان يشعر البعض بالاحباط اليأسوي من الانتخابات العربية عموما ، التي حين يحصل وانها تأخذ مكانها ، فإنه يتم التلاعب فيها عيني عينك ، فتتعمق قناعة ان لا انتخابات عربية نزيهة ، ويندرج تحت هذه القناعة ما يفيد ان الديمقراطية الانتخابية شيء ما متناقض مع الجينات العربية ، وبدلا من توجيه اللوم للأنظمة الحاكمة بالحديد والنار رغم ديمقراطيتـ(ها) ، يتم الهجوم والتهجم على الجماهير العربية التي وصفها احد ضيوف برنامج الجزيرة "الاتجاه المعاكس" بأنها – الجماهير- كقطعان الغنم ، ثم عاد وسحب كلامه مقدما اعتذاره للغنم .
إن أحزاب المعارضة في مجملها لا تختلف كثيرا عن الحزب الحاكم ، وهنا فإننا لا نتحدث عن البرامج ، لطالما هي شعارات محبرة على الورق ، بل عن منهج الحياة الديمقراطية داخل هذه الاحزاب ، بغض النظر عن تقدميتها او رجعيتها ، نحن نعرف أحزاب التصنيفين وما بينهما ، حيث يحتل الامين العام موقعه منذ عشرات السنين ، وإذا كان الزعيم القذافي هو الأقدم (يتبوأ موقعه منذ احدى واربعين سنة) ، فهناك من سبقه في أمانة بعض أحزاب المعارضة ، وان غالبيتهم العظمى حتى ولو لم يتقدموا على القذافي في السباق الزمني ، فلأنهم انتقلوا للرفيق الاعلى وهم ما زالوا ممسكين بأمانة الحزب ، فأي ديمقراطية هذه التي يتحدثون عنها ، واي منطق مقبول وهم يأخذون على النظام الحاكم تمسكه بالسلطة عشرات السنين ، بل وكيف يمكن ان يسلم النظام الحاكم مقدراته لمعارضيه من احزاب المعارضة ويرحل ، في حين انه أمين عام الحزب لا يسلم مقاليده لنائبه او لرفيقه الذي يجلس الى جانبه ويشاركه تطبيق برامج حزبه ردحا طويلا من الزمن الأغبر ، ولهذا على سبيل المثال لا الحصر انشقت حركة القوميين العرب الى شباب الثأر فجبهة النضال والقيادة العامة والجبهة الشعبية ، وبعد مرو وقت قصير وطويل ، انشقت كل جبهة الى جبهتين ، وحتى الجبهة المنشقة انشقت من جديد ، كالديمقراطية المنشقة عن الشعبية التي انشقت عنها حركة فدا .
وفي خضم هذا التحرك الانتخابي على علاته واخطائه وخطياه ، فإنه لم يعد بمقدور النظام العربي تجاوز الانتخابات الدورية ، وخلال حقبة اخرى من الزمن فإنه لن يكون بمقدوره تزويرها عيني عينك ، ليس فقط من باب اخضاعها للرقابة الصارمة ، بل لأننا اصبحنا نرى الجماهير تنزل الى الشوارع مقدمة مجهودها في الاعتراض والاحتجاج . في الماضي لم تكن الانتخابات تهمها وكأنها شيء ما لا يعنيها، وهو تعبير واضح ان الجماهير اصبحت مهتمة بمن يحكمها لفترة زمنية محددة . وعليه فإن اجراء انتخابات مزورة اقل سوءا بمرات من لا انتخابات ، تحت مبررات ومسوغات لا تنطلي حتى على مطلقيها .
إن أحزاب المعارضة في مجملها لا تختلف كثيرا عن الحزب الحاكم ، وهنا فإننا لا نتحدث عن البرامج ، لطالما هي شعارات محبرة على الورق ، بل عن منهج الحياة الديمقراطية داخل هذه الاحزاب ، بغض النظر عن تقدميتها او رجعيتها ، نحن نعرف أحزاب التصنيفين وما بينهما ، حيث يحتل الامين العام موقعه منذ عشرات السنين ، وإذا كان الزعيم القذافي هو الأقدم (يتبوأ موقعه منذ احدى واربعين سنة) ، فهناك من سبقه في أمانة بعض أحزاب المعارضة ، وان غالبيتهم العظمى حتى ولو لم يتقدموا على القذافي في السباق الزمني ، فلأنهم انتقلوا للرفيق الاعلى وهم ما زالوا ممسكين بأمانة الحزب ، فأي ديمقراطية هذه التي يتحدثون عنها ، واي منطق مقبول وهم يأخذون على النظام الحاكم تمسكه بالسلطة عشرات السنين ، بل وكيف يمكن ان يسلم النظام الحاكم مقدراته لمعارضيه من احزاب المعارضة ويرحل ، في حين انه أمين عام الحزب لا يسلم مقاليده لنائبه او لرفيقه الذي يجلس الى جانبه ويشاركه تطبيق برامج حزبه ردحا طويلا من الزمن الأغبر ، ولهذا على سبيل المثال لا الحصر انشقت حركة القوميين العرب الى شباب الثأر فجبهة النضال والقيادة العامة والجبهة الشعبية ، وبعد مرو وقت قصير وطويل ، انشقت كل جبهة الى جبهتين ، وحتى الجبهة المنشقة انشقت من جديد ، كالديمقراطية المنشقة عن الشعبية التي انشقت عنها حركة فدا .
وفي خضم هذا التحرك الانتخابي على علاته واخطائه وخطياه ، فإنه لم يعد بمقدور النظام العربي تجاوز الانتخابات الدورية ، وخلال حقبة اخرى من الزمن فإنه لن يكون بمقدوره تزويرها عيني عينك ، ليس فقط من باب اخضاعها للرقابة الصارمة ، بل لأننا اصبحنا نرى الجماهير تنزل الى الشوارع مقدمة مجهودها في الاعتراض والاحتجاج . في الماضي لم تكن الانتخابات تهمها وكأنها شيء ما لا يعنيها، وهو تعبير واضح ان الجماهير اصبحت مهتمة بمن يحكمها لفترة زمنية محددة . وعليه فإن اجراء انتخابات مزورة اقل سوءا بمرات من لا انتخابات ، تحت مبررات ومسوغات لا تنطلي حتى على مطلقيها .
معادلة حلف التصدي لأمركا واسرائيل 26-11-2010
بزيارة رئيس وزرائها الى لبنان ، تكون تركيا قد تقدمت خطوة صريحة اخرى نحو حسم موقفها ضد اسرائيل ، بحيث ان خطابه التهديدي ضدها كان واضحا وصريحا فيما يتعلق بأي من اعتداءاتها عليه او على غزة ، من ان بلاده لن تقف موقف المتفرج . اردوغان الذي يعمل في السياسة من ابرز مواقعها ، ألمح في خطابه ، انه سيتصدى للانظمة التي لا يعجبها التقارب التركي مع العرب ، وهو بالتأكيد يعرف انها تصطف مع اسرائيل بطريق مباشر حيث ترتبط معها باتفاقيات موقعة ، او بطريق غير مباشر وعبر وسيط غير نزيه هو الولايات المتحدة ، وبالتالي فأن التلميح يطول حلفاء اسرائيل من فوق ، امريكا وبعض دول اوروبا ، ومن تحت ، اي الانظمة العربية الكبيرة والمتهالكة في الصغر على حج سواء .
وما كان لتركيا ولا لطيبها اردوغان ، ان يتقدموا على هذا الطريق الوعر والخطر ، لو لم يوصد الاتحاد الاوروبي بواباته امامها ، في حين فتحها لكل من هب ودب ، مدركا ان قرار الاغلاق هو اسرائيلي بحت ، هذا من جهة ، ومن الجهة الاخرى ، فإن الطريق على وعورته وصعوبته ، فإنه ليس بكرا ، فهناك من يسير فيه منذ عقود ، وبالتحديد طهران ودمشق وبغداد قبل احتلالها ، والتي تنهض من جديد .
اما لبنان ، الذي يتخوف نتنياهو ، صاحب مشروع الدولة اليهودية ، فهو يتخوف من ان يسيطر عليه حزب الله ، فإن اردوغان يعرف أكثر من نتنياهو ، من ان حزب الله بعد ان تصدى للاسرائيل ، انما سيطر فعليا على لبنان وعلى أفئدة الجماهير العربية والاسلامية في العالم .
وعليه ، فإن الزيارة ، تحمل في طياتها اعلان مبطن عن الانضمام للحلف ، الذي يرغب البعض اعتباره اسلاميا او شيعيا ، او عربيا ، وهو في حقيقته حلفا امميا ، تنخرط فيه ثلاثة امم عريقه ، ذات حضارات تليدة تمتد الى الاف السنين يدينون بالاسلام والمسيحية وكذلك اليهودية ، وبعض من هذه الامم حكمت العالم في اربعة ارجائه ، واشاعت الفكر والادب والعلم والفن .
يكفي هذا الحلف فخرا انه يستطيع ان يقول "لا" لأمريكا ، و "الويل" لإسرائيل ، التي تهيمن على المنطقة وكيلة عن أمريكا ، وفي الآونة الاخيرة ، شريكة لها ، وتمعن في احتلال الشعب الفلسطيني ، الذي جنحت قيادته للسلم معها ، لكنها وعلى مدار عشرين سنة مفاوضات لم تقبض غير الريح ، وأخيرا تمنحها امريكا رشوات تفوح منها اعتى الرائحات عفنا ، فترد عليها بسن قانون الاستفتاء الذي يشرع عمليا احتلالها للقدس والجولان .
يكفي هذا الحلف فخرا انه يضم ما يناهز مئتي مليون انسان ، لهم دين واحد : التصدي للشر .
و ما زلنا لا نعرف ان كان الرئيس الفلسطيني قد وضع امكانية الانضمام لهذا الحلف من ضمن الخيارات الخمسة التي قدمها لأمريكا .
وما كان لتركيا ولا لطيبها اردوغان ، ان يتقدموا على هذا الطريق الوعر والخطر ، لو لم يوصد الاتحاد الاوروبي بواباته امامها ، في حين فتحها لكل من هب ودب ، مدركا ان قرار الاغلاق هو اسرائيلي بحت ، هذا من جهة ، ومن الجهة الاخرى ، فإن الطريق على وعورته وصعوبته ، فإنه ليس بكرا ، فهناك من يسير فيه منذ عقود ، وبالتحديد طهران ودمشق وبغداد قبل احتلالها ، والتي تنهض من جديد .
اما لبنان ، الذي يتخوف نتنياهو ، صاحب مشروع الدولة اليهودية ، فهو يتخوف من ان يسيطر عليه حزب الله ، فإن اردوغان يعرف أكثر من نتنياهو ، من ان حزب الله بعد ان تصدى للاسرائيل ، انما سيطر فعليا على لبنان وعلى أفئدة الجماهير العربية والاسلامية في العالم .
وعليه ، فإن الزيارة ، تحمل في طياتها اعلان مبطن عن الانضمام للحلف ، الذي يرغب البعض اعتباره اسلاميا او شيعيا ، او عربيا ، وهو في حقيقته حلفا امميا ، تنخرط فيه ثلاثة امم عريقه ، ذات حضارات تليدة تمتد الى الاف السنين يدينون بالاسلام والمسيحية وكذلك اليهودية ، وبعض من هذه الامم حكمت العالم في اربعة ارجائه ، واشاعت الفكر والادب والعلم والفن .
يكفي هذا الحلف فخرا انه يستطيع ان يقول "لا" لأمريكا ، و "الويل" لإسرائيل ، التي تهيمن على المنطقة وكيلة عن أمريكا ، وفي الآونة الاخيرة ، شريكة لها ، وتمعن في احتلال الشعب الفلسطيني ، الذي جنحت قيادته للسلم معها ، لكنها وعلى مدار عشرين سنة مفاوضات لم تقبض غير الريح ، وأخيرا تمنحها امريكا رشوات تفوح منها اعتى الرائحات عفنا ، فترد عليها بسن قانون الاستفتاء الذي يشرع عمليا احتلالها للقدس والجولان .
يكفي هذا الحلف فخرا انه يضم ما يناهز مئتي مليون انسان ، لهم دين واحد : التصدي للشر .
و ما زلنا لا نعرف ان كان الرئيس الفلسطيني قد وضع امكانية الانضمام لهذا الحلف من ضمن الخيارات الخمسة التي قدمها لأمريكا .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)